الجمعة، أكتوبر 01، 2010
الخميس، سبتمبر 30، 2010
الجمعة، سبتمبر 17، 2010
النور حامد الريح: انـــــا لله وانــــا اليه راحعون فاجعــــــــ...
النور حامد الريح: انـــــا لله وانــــا اليه راحعون فاجعــــــــ...: "فاجعـــــــــــه الـــــــــــدرادر فاجعـــــــه أهلنا فى الــــــدرادر لاحول ولاقوة إلابالله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اغفر ل..."
النور حامد الريح: انـــــا لله وانــــا اليه راحعون فاجعــــــــ...
النور حامد الريح: انـــــا لله وانــــا اليه راحعون فاجعــــــــ...: "فاجعـــــــــــه الـــــــــــدرادر فاجعـــــــه أهلنا فى الــــــدرادر لاحول ولاقوة إلابالله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اغفر ل..."
انـــــا لله وانــــا اليه راحعون فاجعـــــــــــه الـــــــــــدرادر
فاجعـــــــــــه الـــــــــــدرادر



فاجعـــــــه أهلنا فى الــــــدرادر
لاحول ولاقوة إلابالله
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم واكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى
نعزى انفســـنا ونعزى اهلنا فى الـــــــدرادر ونشكر كل من عزانا وواسانا فى هذه الفاجعة الكبيرة
اسره ال خوجلى
توفى والدهم على احمد خوجلى تاجر وابنته
إنزال علي أحمدخوجلى ربة منزل
وابنه اخيه
وجدان خوجلي احمد خوجلى
اسره ال موسى بله ارباب
توفى ابنهم عبد الرسول موسى بله 50سنه وابنته رحاب عبد الرسول موسى بله 25 سنه وابنه اخيه تيسر بله موسى بله 20سنه وابنتها زحل سنه ونصف وابنه اخيه يسـرا التجانى موسى بله 18سنه وابنه اخيه ست الجيل بله موسى بله 22واثنين من بنات اخوهم غير الشقيق عبد القادر عبد السلام هُنارشيده عبد القادر عبد الســــــلام45 سنه وزوجها احمد حماد 58 سنه وابنتها رانيه احمد حماد 22سنه وشقيقتها ليلى عبد القادر عبد الســــــــلام 38سنه وابنتها اضافه الى جواهر البدرى احمد فضل الله 45سنه
اسره ال ا لبلوشى
على البلوشى هو خال ابناء موسى بله ارباب والمتوفين هم محاسن على بلوشى28سنه عوضيه ابراهيم البلوشى 25فاطمه مخلص على البلوشى 3سنه زحل عبد المحمود البلوشى
اسره ال البلال
رجاء عمر يوسف البلال 25 سنه ابتسام عمر يوسف البلال 22سنه زماز السمانى عمر يوسف البلال 3سنه علاء السمانى عمر يوسف البلال 14سنه فاطمه يوسف عثمان البلال 28سنهعائشه ابراهيم عثمان البلال 25سنه اضافه بنت خالتهم سلمى موسى سـند 28سنه
اسره ال الفكى عبدالرحيم
ابنهم المهدى بابكر الفكى عبد الرحيم 40 سنه وابنه عمــــــه ابنتهم سيده الطاهر الفكى عبد الرحيم 45سنه وعرفه على تور دبال 55 سنـــه
اسره ال الفكى بخيت ودنعيم
ابنهم صلاح محمــد ادريس نعيم سائق وصاحب الحافله
حيدر محمد صديق بخيت نعيم
تم دفن جميع الجثث بمقابر الـدرادر
لهم الرحمة والعزاء للأهل بالدرادر وخاصه ال خوجلى وال البلوشى وال الفكى عبد الرحيم وال لبلال وال ود نعيم
فاجعـــــــه أهلنا فى الــــــدرادر
لاحول ولاقوة إلابالله
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم واكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى
نعزى انفســـنا ونعزى اهلنا فى الـــــــدرادر ونشكر كل من عزانا وواسانا فى هذه الفاجعة الكبيرة
اسره ال خوجلى
توفى والدهم على احمد خوجلى تاجر وابنته
إنزال علي أحمدخوجلى ربة منزل
وابنه اخيه
وجدان خوجلي احمد خوجلى
اسره ال موسى بله ارباب
توفى ابنهم عبد الرسول موسى بله 50سنه وابنته رحاب عبد الرسول موسى بله 25 سنه وابنه اخيه تيسر بله موسى بله 20سنه وابنتها زحل سنه ونصف وابنه اخيه يسـرا التجانى موسى بله 18سنه وابنه اخيه ست الجيل بله موسى بله 22واثنين من بنات اخوهم غير الشقيق عبد القادر عبد السلام هُنارشيده عبد القادر عبد الســــــلام45 سنه وزوجها احمد حماد 58 سنه وابنتها رانيه احمد حماد 22سنه وشقيقتها ليلى عبد القادر عبد الســــــــلام 38سنه وابنتها اضافه الى جواهر البدرى احمد فضل الله 45سنه
اسره ال ا لبلوشى
على البلوشى هو خال ابناء موسى بله ارباب والمتوفين هم محاسن على بلوشى28سنه عوضيه ابراهيم البلوشى 25فاطمه مخلص على البلوشى 3سنه زحل عبد المحمود البلوشى
اسره ال البلال
رجاء عمر يوسف البلال 25 سنه ابتسام عمر يوسف البلال 22سنه زماز السمانى عمر يوسف البلال 3سنه علاء السمانى عمر يوسف البلال 14سنه فاطمه يوسف عثمان البلال 28سنهعائشه ابراهيم عثمان البلال 25سنه اضافه بنت خالتهم سلمى موسى سـند 28سنه
اسره ال الفكى عبدالرحيم
ابنهم المهدى بابكر الفكى عبد الرحيم 40 سنه وابنه عمــــــه ابنتهم سيده الطاهر الفكى عبد الرحيم 45سنه وعرفه على تور دبال 55 سنـــه
اسره ال الفكى بخيت ودنعيم
ابنهم صلاح محمــد ادريس نعيم سائق وصاحب الحافله
حيدر محمد صديق بخيت نعيم
تم دفن جميع الجثث بمقابر الـدرادر
لهم الرحمة والعزاء للأهل بالدرادر وخاصه ال خوجلى وال البلوشى وال الفكى عبد الرحيم وال لبلال وال ود نعيم
__________________
الأربعاء، سبتمبر 15، 2010
الثلاثاء، سبتمبر 14، 2010
علامات التبويب والنوافذ وصفحات الويب - وضع التصفُّح المتخفي (التصفُّح الخاص)
الاثنين، سبتمبر 13، 2010
النور حامد الريح: ابناء ا...
النور حامد الريح: ابناء ا...: " ابناء الكمو على الفيس بوكتقع قريه كمبو عوض الله المهدى ابوسموره شرق قريه الدرادر يحدها من الجنوب ..."
تقع قريه كمبو عوض الله المهدى ابوسموره شرق قريه الدرادر يحدها من الجنوب قريه ام عرقوب وكمبو عبد الخالق و من الشرق قوز الراكبه ومن الشمال مكتب ومشروع الفطيسه بالقريه مدرستا اساس بنين وبنات باقى المراحل التعليميه موجوده فى قريه الدرادرالقريبه... جدا من الكمبو وبالقريه وحده صحيه ومتوفره خدمه الاتصالات { سوداتل} والتيار الكهربائى يرجع تاسيس القريه الى قيام مشروع الفطيسه فى عام 1938 وموسس هذه القريه هو حاج عوض الله المهدى ابوسموره امد الله فى عمره وهو والد الدكتور موسى حاج عوض الله واعيان القريه هم اخوانه حاج موسى المهدى كان رئيس اتحاد مزارعى النيل الابيض وهو رجل اعمال وهو والد المهندس الزراعى عبد الباقى و الاستاذ السيد ومن الاعيان حاج محمد على المهدى وبشاره المهدى وشيخ العرب شيخ الكمبو مقبول المهدى ابوسموره التحيه الى المهدى ا بوسموره وهو واحد من امراء المهديه التحيه الى ابناءه واحفاده ومن الاعيان الشيخ عبد الحكم حاج المكي والد الشهيد الغالي عبد الحكم هوأول البرلمانيين ولقد فاز في انتخابات أول برلمان سوداني عن الحزب الاتحادي الديمقراطي جناح الشريف حسين الهندي، وقد فاز في دائرة القطينة الجنوبية التي كانت آنئذ تعتبر من ضمن دوائر حزب الأمة المقفولة جناح الشهيد الإمام الهادي المهدي.
وإبّان فترة الحكم المايوي أحضره المرحوم الشريف إلى بريطانيا وكان ضمن قادة الجبهة الوطنية وعاد للسودان حيث استشهد ابنه الغالي بجامعة الخرطوم في أحداث الشيوعيين الشهيرة، ومن ثم أسس مسيده الشهير بكمبو عوض الله لدراسة القرآن، وبنى مسجده هنالك، وأعلن تأييده للإسلاميين لتحكيم شرع الله. ومن الاعيان ال حاج بابكر شنيبو وال شنيبو الافندى و ال حاج بابكر الافندى وال الصديق موسى وال حسين وال الخليفه محمد على وال فضل الكريم الفكى محمد احمد وال عبد الرافع الشايب وال كده وال الحسن الجعلى وال احمد ودالنزير ال محمد احمد البلوله محمد ود ادريس وال الخليل ودعبد الله وال طه ود سلطان وال فقيده وال الشمبوله وال ادم ابوقرون وال رضوان الفكى الصديق وال وديع وال احمد الكباشى وال المكاوى الفكى احمد وال ميرغنى الفكى احمد وال يوسف المهدى علوبه ال سليمان وال ود دكين وال الفكى ادريس وال حمد النيل الريح وال ادريس ودفضل الكريم وال عيس ود زايد وال محمد ود سعيد وال علوبه وال مصطفى ودحمودى وال ود د مدام وال محمد عبد الله وال الخضر{ عتره }و ال حاج بابكر {الزمزمى} وال حسين ودعليوه وال احمد عبد البخيت وال محمد عبدالله الصاموطى وال عبد الله ودسعيد وال بشير موسى البشير وال موسى الامام {الجضيع} وال ابو قرون ال كرم الله ود داوؤد ال كرمه وال كروبه وال سليمان المقادر وال ضرار علم الهدى والظاهر مرينا على كل البيوتمشاهدة المزيد
الأحد، سبتمبر 12، 2010
النور حامد الريح: سعاده/ القنصل والوزير المفوض بسفاره جمهوريه السودا...
النور حامد الريح: سعاده/ القنصل والوزير المفوض بسفاره جمهوريه السودا...: "سعاده/ القنصل والوزير المفوض بسفاره جمهوريه السودان الرياض الاخ/ احمــــــــد يوسف محمــــــــــــــد الســــــــــــلام عليكم ورحمـــ..."
الخميس، سبتمبر 09، 2010
الفكى إدريس ود تمساح الترك . . . . . . . .............بقلم الطاهر على الريح
بسم الله الرحمن الرحيم
الفكى إدريس ود الفكى محمد حامد والملقب بالفكى إدريس ود تمساح الترك من قرية الدرادر والتى تقع على الضفة الشرقية للنيل الأبيض وتعد مركز الأنصار الأول بشمال النيل الابيض .
قاد الفكى إدريس معركة ضارية فى القرن التاسع عشر مشاركا أصيلا فى الثورة المهدية وأحد قادتها الأوفياء دعما لها ودفعا للظلم و الطغيان الذى مارسته التركية السابقة على أهلنا .
جمع الفكى إدريس أهله الحسانية من الصلاحية وأبناء عمومته من المغاوير والجمالاب للتشاور معهم بخصوص دعم الثورة فأما المغاوير بقيادة الفكى عبدالمولى أبوضلعا حديد فأشار اليهم بعدم التسرع ونصح بالإنضمام للثورة بعد مرور ركب الإمام المهدى عليه السلام وقال قولته المشهورة " خلوا البرش ينطوى لعندنا وبعدها نبايع "وفعلا أخذ بهذا الرأى وبايع الامام لاحقا ومازال أبناؤه من آل الفكى حامد أنصارا حتى يومنا هذا . أما الفكى إدريس وجماعته فقد عزم النية على المواجهة الفورية للحكومة الظالمة .وفعلا تجمع الأنصار فى الدرادر وسلم الراية لجدنا عبدالله ودالخليفة وبدأوا فى مناوشة الحكومة فى معركة استمرت أكثر من إسبوعين ما بين القراصة والشاوة كان النصر فيها حليفا للأنصار واستشهد المئات منهم دفاعا عن شرف الأمة وعقيدتها وسطروا بأحرف من نور مواقف الشرف والعزة والبطولة لهذ الوطن العزيز الغالى .
لم يخلد كتابنا هذه الواقعة كما وصفتها المخابرات البريطانية بالتفصيل فى كتاب " يوميات غردون فى الخرطوم " الذى أهدانيه المهندس البريطانى بن جافيلد عندما كنا نعمل فى مشروع لوزارة الدفاع السعودية وقمت بترجمة هذه المعركة :
جاء فى تلك المذكرات " بدأ عرب الحسانية فى إثارة المشاكل للحكومة للمرة الثانية . ولتأديب تلك القبيلة والقرى المجاورة للقراصة تم بتاريخ 16/1/1883إرسال الكتيبة الأولى الفوج الثانى فى إثنين من البواخر الحربية أعلى النيل الأبيض . رافق هذه الحملة وكيل المديرية (نائب الحاكم ) وبعض العلماء . كانت التعليمات تقضى بالدخول فى إتصالات مع الناس لإستمالتهم للإستسلام بهدؤ .وتم كذلك إعطاء الأوامر بالنزول من الباخرتين شمال القرية والتقدم بإنتظام صوبها .
وصلت الباخرتان قبالةالقراصة فى 18/1/1883 . هنالك جنحت إحدى الباخرتين فى منتصف النهر أما الأخرى والتى كان على ظهرها الرائد مع خمسة سرايا تحركت الى يمين القرية . نزلت ثلاثة سرايا من السفينة وكونوا خط نأر بالقرب من إحدى التلال الرملية موازى للنهر ويبعد عنه بمقدار 500 ياردة وبدأوا بإطلاق النار على الأنصار المتواجدين على بعد 2000 ياردة . تحرك الأنصار نحو مصدر النيران ولكن أجبرتهم قوة النيران عند إقترابهم على الإمالة يمنة ويسرة . نجح ثلاثة أو أربعة من الفرسان الأنصار فى التسلل بين النهر والتل الرملى وهجموا على السريتين واللاتى نزلن متأخرات .مثلت هذه الهجمة علامة الذعر وسط الجنود وهرب كل المصريين تجاه النهر وبدأ الأنصار فى مطاردة المنهزمين وفى هذا الأرتباك قتل الرائد .
جاءت الباخرة الثانية مع الثلاثة سرايا المتبقية من الكتيبة وتم عقد مجلس حربى والذى قرر أن الكتيبة ليست قوية بما فيه الكفاية للتعامل مع المهاجمين ولذلك أصبح ضروريا طلب المزيد من الجنود والمدفعية من الخرطوم مع أن عدد المهاجمين لم يتجاوز ال 400 أنصارى .خلال الأيام القليلة التالية إستكانت الكتيبة بهدؤ على ظهر الباخرة بعيدا عن القراصة .
بتايخ 26/1/1883 وصل من الخرطوم رائد الكتيبة الثانية للفوج ليخلف الرائد والذى قتل على أيدى الأنصار .وكانت تبعد البواخر من القراصة ساعتها بحوالى ساعتين ونصف سيرا . عند الساعة الثالثة فجرا بتايخ 27/1/1883 تم إصدار الأوامر بالتحرك لمهاجمة القرية فجراُ ومباغة الأنصار ولكن مع أحتجاج كل الضباط تقريباً بأنهم يواجهون القتل الحتمى عند السير فى الظلام وفى منطقة مجهولة , فقد تم الغاء الهجوم ولم يتم عمل شىء فى ذلك اليوم الا إستطلاع قصير للمنطقة .
قرر الرائد الهجوم فى 28/1/1883 وعندما تم إصدار الأوامر أبلغ خمسة من كبار الضباط عن أنفسهم بأنهم مرضى . عند الساعة الثالثة والنصف فجر يوم 28/1/1883 بدأت الكتيبة بالسير وتم عمل مربع حربى سبقته فرق الكشافة والحراسة وعند إنبثاق الصباح كانت القوة على بعد 800 ياردة من القرية والتى يفصل بينهما شريط ضيق من غابة . تم إعطاء الأوامر لعدد إثنين من السرايا بالتقدم ناحية الغابة لاستطلاع الطريق المؤدى للقرية ولكن رفض الضباط التقدم قائلين سيكون مصيرهم الموت لامحالة .فى هذه الأثناء والنقاشات رفض بعض الجنود الأوامر وأطلقوا النار على بعض القطعان والتى أعطت تحذيرا للأنصار وخلال دقائق معدودة ظهر نحوا من تسعة أو عشرة فرسان عند الغابة . كان الأنصار يعدون بالفرسان ويلوحون بسيوفهم مما لفت إنتباه الجنود وأعطى وقتا لاستبعاد النساء والقطعان من القرية . بعد إلإنتهاء من إجلاء النساء والقطعان من الماشية تقدم الأنصار نحو الجنود مما جعل قطاعات الجنود تولى هاربة فى الحال ووبدأ الأنصار الذين لم يتعد عددهم 350 أنصاريا وبدون أسلحة نارية فى ملاحقتهم للجنود الهاربين إلى النهر إلى مسافة نصف الساعة مشيا من البواخر بعيدا عن مرمى النيران . وتم الإعتقاد بأن عدد قتلى الأنصار بحدود ثلاثين ما بين شهيد وجريح ".
هذا ونتمنى من كتابنا وأهل المنطقة بالغاء المزيد من الضوؤ على هذه المعركة وتخليد أسماء الأبطال الذين استشهدوا فيها .
بسم الله الرحمن الرحيم
الفكى إدريس ود الفكى محمد حامد والملقب بالفكى إدريس ود تمساح الترك من قرية الدرادر والتى تقع على الضفة الشرقية للنيل الأبيض وتعد مركز الأنصار الأول بشمال النيل الابيض .
قاد الفكى إدريس معركة ضارية فى القرن التاسع عشر مشاركا أصيلا فى الثورة المهدية وأحد قادتها الأوفياء دعما لها ودفعا للظلم و الطغيان الذى مارسته التركية السابقة على أهلنا .
جمع الفكى إدريس أهله الحسانية من الصلاحية وأبناء عمومته من المغاوير والجمالاب للتشاور معهم بخصوص دعم الثورة فأما المغاوير بقيادة الفكى عبدالمولى أبوضلعا حديد فأشار اليهم بعدم التسرع ونصح بالإنضمام للثورة بعد مرور ركب الإمام المهدى عليه السلام وقال قولته المشهورة " خلوا البرش ينطوى لعندنا وبعدها نبايع "وفعلا أخذ بهذا الرأى وبايع الامام لاحقا ومازال أبناؤه من آل الفكى حامد أنصارا حتى يومنا هذا . أما الفكى إدريس وجماعته فقد عزم النية على المواجهة الفورية للحكومة الظالمة .وفعلا تجمع الأنصار فى الدرادر وسلم الراية لجدنا عبدالله ودالخليفة وبدأوا فى مناوشة الحكومة فى معركة استمرت أكثر من إسبوعين ما بين القراصة والشاوة كان النصر فيها حليفا للأنصار واستشهد المئات منهم دفاعا عن شرف الأمة وعقيدتها وسطروا بأحرف من نور مواقف الشرف والعزة والبطولة لهذ الوطن العزيز الغالى .
لم يخلد كتابنا هذه الواقعة كما وصفتها المخابرات البريطانية بالتفصيل فى كتاب " يوميات غردون فى الخرطوم " الذى أهدانيه المهندس البريطانى بن جافيلد عندما كنا نعمل فى مشروع لوزارة الدفاع السعودية وقمت بترجمة هذه المعركة :
جاء فى تلك المذكرات " بدأ عرب الحسانية فى إثارة المشاكل للحكومة للمرة الثانية . ولتأديب تلك القبيلة والقرى المجاورة للقراصة تم بتاريخ 16/1/1883إرسال الكتيبة الأولى الفوج الثانى فى إثنين من البواخر الحربية أعلى النيل الأبيض . رافق هذه الحملة وكيل المديرية (نائب الحاكم ) وبعض العلماء . كانت التعليمات تقضى بالدخول فى إتصالات مع الناس لإستمالتهم للإستسلام بهدؤ .وتم كذلك إعطاء الأوامر بالنزول من الباخرتين شمال القرية والتقدم بإنتظام صوبها .
وصلت الباخرتان قبالةالقراصة فى 18/1/1883 . هنالك جنحت إحدى الباخرتين فى منتصف النهر أما الأخرى والتى كان على ظهرها الرائد مع خمسة سرايا تحركت الى يمين القرية . نزلت ثلاثة سرايا من السفينة وكونوا خط نأر بالقرب من إحدى التلال الرملية موازى للنهر ويبعد عنه بمقدار 500 ياردة وبدأوا بإطلاق النار على الأنصار المتواجدين على بعد 2000 ياردة . تحرك الأنصار نحو مصدر النيران ولكن أجبرتهم قوة النيران عند إقترابهم على الإمالة يمنة ويسرة . نجح ثلاثة أو أربعة من الفرسان الأنصار فى التسلل بين النهر والتل الرملى وهجموا على السريتين واللاتى نزلن متأخرات .مثلت هذه الهجمة علامة الذعر وسط الجنود وهرب كل المصريين تجاه النهر وبدأ الأنصار فى مطاردة المنهزمين وفى هذا الأرتباك قتل الرائد .
جاءت الباخرة الثانية مع الثلاثة سرايا المتبقية من الكتيبة وتم عقد مجلس حربى والذى قرر أن الكتيبة ليست قوية بما فيه الكفاية للتعامل مع المهاجمين ولذلك أصبح ضروريا طلب المزيد من الجنود والمدفعية من الخرطوم مع أن عدد المهاجمين لم يتجاوز ال 400 أنصارى .خلال الأيام القليلة التالية إستكانت الكتيبة بهدؤ على ظهر الباخرة بعيدا عن القراصة .
بتايخ 26/1/1883 وصل من الخرطوم رائد الكتيبة الثانية للفوج ليخلف الرائد والذى قتل على أيدى الأنصار .وكانت تبعد البواخر من القراصة ساعتها بحوالى ساعتين ونصف سيرا . عند الساعة الثالثة فجرا بتايخ 27/1/1883 تم إصدار الأوامر بالتحرك لمهاجمة القرية فجراُ ومباغة الأنصار ولكن مع أحتجاج كل الضباط تقريباً بأنهم يواجهون القتل الحتمى عند السير فى الظلام وفى منطقة مجهولة , فقد تم الغاء الهجوم ولم يتم عمل شىء فى ذلك اليوم الا إستطلاع قصير للمنطقة .
قرر الرائد الهجوم فى 28/1/1883 وعندما تم إصدار الأوامر أبلغ خمسة من كبار الضباط عن أنفسهم بأنهم مرضى . عند الساعة الثالثة والنصف فجر يوم 28/1/1883 بدأت الكتيبة بالسير وتم عمل مربع حربى سبقته فرق الكشافة والحراسة وعند إنبثاق الصباح كانت القوة على بعد 800 ياردة من القرية والتى يفصل بينهما شريط ضيق من غابة . تم إعطاء الأوامر لعدد إثنين من السرايا بالتقدم ناحية الغابة لاستطلاع الطريق المؤدى للقرية ولكن رفض الضباط التقدم قائلين سيكون مصيرهم الموت لامحالة .فى هذه الأثناء والنقاشات رفض بعض الجنود الأوامر وأطلقوا النار على بعض القطعان والتى أعطت تحذيرا للأنصار وخلال دقائق معدودة ظهر نحوا من تسعة أو عشرة فرسان عند الغابة . كان الأنصار يعدون بالفرسان ويلوحون بسيوفهم مما لفت إنتباه الجنود وأعطى وقتا لاستبعاد النساء والقطعان من القرية . بعد إلإنتهاء من إجلاء النساء والقطعان من الماشية تقدم الأنصار نحو الجنود مما جعل قطاعات الجنود تولى هاربة فى الحال ووبدأ الأنصار الذين لم يتعد عددهم 350 أنصاريا وبدون أسلحة نارية فى ملاحقتهم للجنود الهاربين إلى النهر إلى مسافة نصف الساعة مشيا من البواخر بعيدا عن مرمى النيران . وتم الإعتقاد بأن عدد قتلى الأنصار بحدود ثلاثين ما بين شهيد وجريح ".
هذا ونتمنى من كتابنا وأهل المنطقة بالغاء المزيد من الضوؤ على هذه المعركة وتخليد أسماء الأبطال الذين استشهدوا فيها .
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)





